أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

406

غريب الحديث

قال حدثناه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه . قوله : ليمنك وأيمنك ، إنما هي يمين ، وهي كقولهم : يمين الله ، كانوا يحلفون بها قال امرؤ القيس : ( الطويل ) * فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو ضربوا رأسي لديك وأوصالي فحلف بيمين الله ، ثم تجمع اليمين أيمن كما قال زهير : ( الوافر ) * فتجمع أيمن منا ومنكم بمقسمة تمور بها الدماء ثم يحلفون بأيمن الله ، فيقولون : أيمن الله لا أفعل ذلك ، وأيمنك يا رب - إذا خاطب ربه ، فعلى هذا قال عروة : ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت ، فهذا هو الأصل في أيمن الله ، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا في قولهم : لم يكن ، فقالوا : لم يك وكذلك قالوا أيمن الله لأفعلن ذاك ، وأيم الله لأفعلن ذاك قال وفيها لغات سوى هذه كثيرة .